الشبكة النسائية العالمية
  نرجو المشاركة في التصويت الموجود في الصفحة الرئيسية ( نظرتك لعمل المرأة المسلمة)   الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله ، الله أكبر الله أكبر الله أكبر ، ولله الحمد   
 
 
 
 
 
 بنات جامعة الأميرة نورة
 تاريخ المقالة : 07/11/1433هـ  عدد القراءات : 1726

<< بنات جامعة الأميرة نورة>>

 

نوال العيد

الجمعة 21 سبتمبر 2012

الأحادية في الرأي والاعتزاز به وتسفيه الرأي الآخر أو التقليل من شأنه صفات لا تليق بعامي الناس فضلاً عن مثقفيهم الذين لا بد أن يتحملوا مسؤولية الكلمة، وأن يلتزموا بالدقة والموضوعية في طرح القضايا وتناولها، لكن الأحداث الأخيرة في جامعة الأميرة نورة كشفت خلاف ذلك.

وما حصل من إنكار بعض الطالبات لدخول رجال عليهن في القاعات للتدريس لا يعني أنهن فئة شاذة، ولا أنهن «تائبات من التفحيط» ولا متشددات يطالبن بمطالب تعجيزية، ولا يرين أن الانفتاح يقاس بقدر حجم الانغلاق، ولا يعادين الجامعة أو يختصرنها في معركة جانبية، بل هن طالبات واعيات فاعلات يمثلن المتفوقات من طالبات السنة التحضيرية لجامعة الأميرة نورة، واللاتي اخترن من قرابة 12 ألف طالبة للالتحاق بالكليات الصحية لما تميزن به من تفوق علمي ودراسي، فلا يمكن أن يصدق عليهن هذا الوصف، بل هن الجيل الواعي القادر على التعبير عن رفضه لما لا يتماشى مع اللوائح والأنظمة وقيم المملكة العربية السعودية وثوابتها، والساعيات لتطوير الجامعة بكل وسيلة لأنهن بنات نورة من جهة، ولإيمانهن بأهمية الإسهام في التنمية الوطنية من خلال الفتاة السعودية الواعية والفاعلة.

ما يثير الاستغراب أن بعض الكتبة يغرد خارج السرب، ويخطئ الكثير، ويتنكر للحقائق، وكأنه وحده من يملك الحقيقة المطلقة حتى لو كان الواقع لا يتطابق مع مقاله، هذه الكلمات سمعتها من طالباتي في كلية الطب وطب الأسنان حين عبرن عن استيائهن مما كتبه البعض للدفاع عن أمر لم يشهده، بل وتطاول على من عبر عن رأيه بصورة لا تدل على حوار حضاري ولا تنم عن تقبل للرأي الآخر، ويريد صاحبها أن يمارس الإقصائية في زمن الحوار الذي يدعوه له الملك عبد الله.

المسؤولون في الجامعة ابتداء من مديرة الجامعة الدكتورة هدى العميل ومروراً بأعضاء الهيئة الإدارية في إدارة الجامعة فتحن مكاتبهن وقلوبهن لسماع مطالبات الطالبات، واستطعن أن يحققن آمالهن في أقل من يومين، ووفرن فرصاً وظيفية في الجامعة لمواطنات سعوديات يحملن درجة الماجستير والدكتوراه في التخصصات الطبية بدلاً من إخواننا الرجال، وهذه هي المعادلة المنطقية في جامعة البنات أن يكون المكان للمرأة موظفة وطالبة إلا إذا لم يتوفر العنصر النسائي، وإذا كانت هذه الحالة فالمسؤولات في الجامعة يحرصن على تطبيق اللوائح والأنظمة بما يتماشى مع سياسة التعليم في المملكة العربية السعودية.

بل إن صحيفة «سبق» الإلكترونية في عددها الصادر يوم 26/10/1433هـ نشرت تفاصيل النقاش بين وفد العلماء والمشايخ ووزير التعليم العالي، ونقلاً عنها أضافت: «بينت المصادر أن وزير التعليم العالي استقبل الوفد، وقدم لهم الشكر على غيرتهم على مجتمعهم، وشدد على أن هذه البلاد لها ثوابت ليس من حق أحد أن يتخطاها وهي قائمة على الشريعة الإسلامية ولم ولن تتغيّر... الجدير بالذكر أن وزارة التعليم العالي أكدت قبل أيام قليلة على أن «سياسة الوزارة والجامعات السعودية ترتكز على الالتزام التام بالمبادئ والقيم الإسلامية، التي هي أساس للثوابت الراسخة التي تسير عليها المملكة، وأن تعليمات ولاة الأمر تشدد على عدم المساس بها». جاء ذلك في تعليقها على ما أثير حول اختلاط الأساتذة بالطالبات في جامعة الأميرة نورة، مشيرة إلى «حرصها الأكيد على عدم حدوث أي تجاوزات في هذا الأمر» وتضمن بيان الوزارة الأخيرة التأكيد على أن الوزارة تتابع وبشكل مستمر التزام كافة المؤسسات المرتبطة بها بالأنظمة والتعليمات التي تستند إلى تلك المبادئ والقيم، وأن الوزارة لن تتردد في معالجة أي اجتهادات تخالف ذلك قد تحدث في هذا الشأن».

وزير التعليم العالي ومديرة الجامعة رحبا بآراء الطالبات وأولياء أمورهن، واستمعا لمطالبهن، ولكن البعض ينكرن ذلك!

* داعية، وأكاديمية سعودية.

nwal_al3eed@hotmail.com

 
 
                  
                  1433/12/11