تمـكيــن الهويــة

*إحصــاءات

 



 

الفرنسيون الأكثر عنفًا ضد النساء
 

 


على هامش اتهام الإسلام بانتهاك حقوق المرأة ..الفرنسيون الأكثر عنفًا ضد النساء

د. يزيد حمزاوي

تُبيِّن الإحصاءات التي توصلتْ لها هذه البحوث: أنَّ الفرنسيِّين الأصليِّين هم أكثرُ مَن يمارس العنف ضدَّ الجنس اللطيف، وفي المقابل فإنَّ نسبة المسلمين المتورِّطين في هذه الأعمال قليلة، وهم في الغالب مِن المحسوبين على الإسلام؛ لمجرَّد أنهم وفدوا مِن دول عربية أو إسلامية.

بيَّنت إحدى الدراسات أنَّ 91 % من المُدانين بالعُنْف في المحاكم ضدَّ النساء هم مِن أصل فَرنسي، وفي تقارير لحقوق المرأة أصدرتْها منظمة العفو الدولية (الشعبة الفرنسية) عام 2005، دقَّت فيه ناقوس الخطر، وَصَفَتْ وضعية المرأة الفرنسية بأنَّها مثيرة للشفقة؛ مما يستدعي تدخلَ الحكومة فورًا لحماية المرأة من الاعتداء عليها.

كما نَشرتْ وزارةُ العدل الفَرنسية تقريرًا أُعِدَّ قَبْل سنتين، كشف أنَّ ثَمَّة 1.5 مليون امرأة فَرنسية يتعرضن للعنف الأُسري من طرف أزواجهنَّ كلَّ عام؛ أي: بمعدَّل امرأة من كل 10 نساء، يتراوح نوعُ الاعتداء بين مشاعر الكراهية، إلى الشتائم والعنف اللفظي، الذي يصحبه الضَّرْب المبرِّح والقَتْل، وفي استفتاء أُجري في المنطقة الباريسية على 7000 امرأة، ذكرت 10% منهنَّ أنهنَّ كُنَّ ضحيةَ الاعتداء على أيدي أزواجهنَّ خلال الـ 12 شهرًا الأخيرة.

وفي مرافعة لإحدى المحاميات النشطات في حقوق المرأة قالت: "إنَّ 51% من الفرنسيات يتعرضنَ لعنف الرجل داخلَ وخارج الأسرة، وأضافتْ أنَّ البيوت الفرنسية لم تعُدْ ملجأ آمنًا، بل مكانًا للرعب".

وفي تحرُّك سريع للحكومة الفَرنسيَّة دعت إلى معاقبة كلِّ متورِّط في الاعتداء على النِّساء، وأطلقتْ حملة واسعة، شعارها: "لا للعنف ضد النساء"، وأثارتِ الحملة نقاشًا حادًّا في وسائل الإعلام الفرنسية، كشفتْ خلالها مصادرُ إعلامية مطَّلعة: أنَّ السبب الأول لوفيات النساء البالغ أعمارهنَّ ما بين 20 إلى 50 سنة في فرنسا: هو القتْل على يدِ شركائهنَّ (زوج شرعي أو غير شرعي)، كما كتبتْ إحدى الصحفيات الشهيرات مقالاً لاذعًا، انتقدتِ الفَرنسيِّين بقولها: "إذا كنتم تزعمون أنَّ المسلمين يظلمون المرأة المسلِمة بسبب إجبارها على تغطية جِسْمها بالحجاب، فأنتم في المقابل تُغطُّون جسمَها بالكدمات!!".

وسجَّلت تقاريرُ حكومية في فرنسا وقوعَ 48 ألف اغتصاب سنويًّا، وأن 72% من النِّساء اللاتي تعرضنَ للاغتصاب قبل بلوغ سِنِّ 15، لم يُبلغنَ السلطات، وجاء في إحدى الإحصائيات: أنَّ 66% من الفرنسيات يتعرضنَ للتحرُّش الجنسي في أماكن التعليم والعمل، وعُدَّ التحرُّش الجنسي عنفًا ضد المرأة؛ لأنَّه غالبًا ما يُمارَس تحت التهديد اللفظي بالطَّرْد من العمل، أو الحِرْمان من أيِّ حقوق أو امتيازات.

وتُزوِّدُنا إحدى الدراسات الإحصائية للظاهرة بمعلومات مثيرة عن الخلفية الاجتماعية والمهنية للمتورِّطين في ممارسة العنف ضدَّ المرأة بكافة أشكاله:
منها: أن 16.8% يُمارسون مِهنًا ذات علاقة بالصحة (أطباء، ممرضون....)، و14.8% إطارات في الدولة، و13.1 % من مهن ذات علاقة بالتعليم (مديرو مدارس، معلِّمون)، و12.7% من مهن ذات علاقة بالقانون (شرطة، عسكريون، قضاة..).

هذا؛ ومِن المفارقات العجيبة: أنَّ أحدَ كِبار العلمانيِّين الفَرنسيِّين المتهجِّمين على الإسلام، الذي ينعته بـ"الأصولية الإسلامية"، والذي أشار إلى أنَّ الشريعة الإسلامية عبارةٌ عن تشريع يسُنُّ العنف، وأبدى حِرصَه على ضرورة حماية المرأة مِن كلِّ أنواع العنف، هذا الدَّعيّ المُنظِّر، رفعتْ زوجتُه ضدَّه قضيتين أمامَ المحاكم الفرنسية، بتُهمة الاعتداء عليها بالضَّرْب!!

المصدر : الألوكة

 

تعليق الشبكة :

لئن كان يحلو لهم تسمية الحجاب اضطهادا للمرأة  وهو في الأساس حفظ وإكرام لها
فماذا نسمي تلك الاعتداءات السافرة التي تعاني منها المرأة في المجتعات الغربية التي ترفع شعار الحرية والمساواة بين الرجل والمرأة في حين يمارس نخبة الرجال فيها من معلمين وأطباء ورجال دولة ألوانا من العنف ضد النساء
لمن أراد أن يرى جانبا من الحقيقة- وإن كانت لا تحتاج إلى بيان-  نقول
هلموا للأرقام لا ما تفبركه وسائل الإعلام.


 

الـتـعـلـيـقـات

إجمالي قراء الموضوع
1719

عدد التعليقات
0

 

عرض التعليقات

طباعة الموضوع

إضافة الموضوع إلى المفضلة